السمرقندي
304
تحفة الفقهاء
وأما حكم أموالنا التي أخذوا من المسلمين ، بالقهر والغلبة في دار الاسلام فقبل أن يحرزوا بدار الحرب : لا يثبت الملك لهم . وإن أحرزوا يثبت الملك لهم عندنا ، خلافا له . وكذا الجواب في عبيدنا إذا أخذوا في دار الاسلام . فأما إذا أبق العبد منا ودخل دار الحرب ، ثم أخذوه وأسروه لا يصير ملكا لهم عند أبي حنيفة وعندهما : يملكونه . وأجمعوا أنهم إذا أخذوا مدبرينا ومكاتبينا ، وأمهات أولادنا - أنهم لا يملكون ، حتى لو وجد الملك القديم ، يأخذه من غير شئ : قبل القسمة وبعد القسمة وفي يد التاجر . فأما كل مال ملكوه : فإن وجد قبل القسمة يؤخذ بغير شئ . وإن كان بعد القسمة ، يؤخذ بالقيمة . وإن وجد في يد تاجر أخرجه إلى دار الاسلام ، فإنه يأخذ بالثمن إن شاء ، لان للمالك القديم حق التملك بالبدل كالشفيع وهذا في غير المكيل والموزون فأما في المثليات ، فلا يأخذ ، لأنه لا فائدة في أن يأخذ شيئا ويعطي مثله . ولو أن حربيا ، دخل دار الاسلام ، بغير أمان يصير فيئا لجماعة المسلمين حتى لو أسلم قبل أن يأخذه واحد من المسلمين فإنه لا يعتق وهذا عند أبي حنيفة . فأما عندهما : فيصير ملكا للآخذ حتى لو أسلم قبل الاخذ يكون حرا . وأجمعوا أنه إذا عاد ، إلى دار الحرب ، قبل الاخذ ، ثم أسلم يكون حرا ، لان حق أهل دار الاسلام لم يتأكد عند أبي حنيفة ، وعندهما لم يثبت . فإن دخل بأمان ، ثم أخذ يصح الأمان ، ولا يصير ملكا للآخذ ، لكن يقول له الامام : إن رجعت قبل سنة : فلا شئ عليك ، وإن